محمد بن زكريا الرازي
322
منافع الأغذية ودفع مضارها
لك في السّفرجل منظر تحظى به * وتفوز منه بشمّه ومذاقه هو كالحبيب سعرت منه بحسنه * متأمّلا وبلثمه وعناقه يحكي لك الذهب المصفّى لونه * وتزيد بهجته على إشراقه فالشّطر من أعلاه يحكي شكله * ثري الكعاب إلى مدار نطاقه والشطر أسفله يحاكي سرّة * من شادن يزهو على عشّاقه والسفرجل في الطب الحديث تبين أنه يحتوي على كثير من الأملاح الكلسية والمواد الهضمية وحامض التفاح وفيه 71 % من الماء و 5 ، . من البروتين ، و 8 ، 12 من الألياف و 5 ، 7 من السكر و 3 ، 0 مواد دهنية و 9 ، 14 رماد ، و 13 بوتاس و 19 فوسفور ، و 5 كبريت ، و 19 صودا ، و 2 كلور ، و 14 كلس ، ومقدار وفير من فيتامينات ( أ ، ب ، ج ، ب ب ) وخصائصه : للتسكين والتقوية ، وفتح الشهية ، وعلاج المعدة والكبد . وهو يشفي الاسهال المزمن ، ويقوي القلب ، ويفيد المصابين بسلّ الأمعاء والصدر والنزيف المعدي والمعوي ، وانهيارات الرئة ، ويقوي الهضم والأمعاء ويمنع القيء ، ويفيد الأطفال والشيوخ ، ويشفي من سيلان اللعاب ، ومن الزكام الشديد ، ومن سيلان المهبل ، وفقد الشهية ، والعجز الكبدي . ومنقوعه يفيد أكثر من تناوله ، وإذا أضيف مقدار ملعقة من مسحوق السفرجل إلى كمية من الأرز المسلوق في 250 غراما من الماء أفاد الأطفال المصابين باضطرابات الهضم ، والمسلولين ، والنحيلين . وما يؤخذ منه هو عشرون غراما ، ومن عصارته ثلاثون ، ولا ينبغي أكل جرمه ولا قطعه بالفولاذ فإنه يذهب ماءه سريعا . وبزر السفرجل يستعمل ملطفا ، ومغليه غسولا في تشقق الجلد والجروح ، والبواسير والحروق ، ومضافا إليه غسولات العين في حال هيجانها والتهابا . يستعمل من الخارج في حالات هبوط المعي الغليظ ، والرحم ، والتشقق الشرجي ، والثدي ، وتشقق الأيدي والأرجل من البرد ، والهيجانات بشكل غسولات وكمادات . ويعطى من الداخل بشكل مربى وخشاف وعصير ، ومسلوق في علل الصدر وآلامه ، ومغلي زهوره أو أوراقه ( 50 غ في ليتر ماء ) يشرب لتهدئة السعال الديكي ويضاف إليه من مغلي زهور البرتقال لمحاربة الأرق .